يوسف بن تغري بردي الأتابكي
297
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
مملوك الخليفة بالقلعة فقاتلهم فنقبوا القلعة وجعلوا لها سردابا وطرقا وقلت عندهم المياه حتى مات بعضهم عطشا فلم يبق سوى أخذها فرحلوا عنها في ذي الحجة وقد عجزوا عن حمل ما أخذوا من الأموال والغنائم وفيها استخدم الملك الصالح نجم الدين أيوب ابن الملك الكامل - صاحب الترجمة - الخوارزمية أصحاب جلال الدين فانضموا عليه وانفصلوا من الروم وسر والده الملك الكامل بذلك وفيها بدت الوحشة بين الأخوين وسببها أن الأشرف طلب من الكامل الرقة وقال الشرق كله صار له وأنا أركب كل يوم في خدمته فتكون الرقة برسم عليق دوابي فأبى الكامل وأغلظ في الجواب فوقعت الوحشة بينهم بسبب ذلك وفيها توفي الناصح عبد الرحمن بن نجم بن عبد الوهاب الحنبلي ولد بدمشق ونشأ بها وتفقه ووعظ وصنف ودرس بمدرسة ربيعة خاتون ومات في غرة المحرم وفيها توفي السلطان الملك العزيز محمد ابن السلطان الملك الظاهر غازي ابن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب كان صاحب حلب وليها بعد وفاة أبيه الظاهر ومولده في ذي الحجة سنة تسع أو عشر وستمائة وتوفي والده وهو طفل فنشأ تحت حجر شهاب الدين الخادم فرتب شهاب الدين أموره أحسن ترتيب إلى سنة تسع وعشرين وستمائة استقل الملك العزيز هذا بالأمر إلى أن توفي بحلب في شهر ربيع الأول وكان حسن الصورة كريما عفيفا ولم يبلغ أربعا وعشرين سنة ودفن بقلعة حلب وإليه تنسب المماليك العزيزية الآتي ذكرهم في عدة أماكن وفيها توفي كيقباذ السلطان علاء الدين صاحب الروم كان عاقلا شجاعا مقداما جوادا وهو الذي كسر الخوارزمي وكسر الكامل واستولى على بلاد الشرق